تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

62

كتاب الحج

صحيحا عن المنوب عنه ومفرغا لذمته إذا لم يكن ما في ذمته متعينا فيما عين ، لأن الانطباق قهري والاجزاء عقلي وعدم استحقاقه الأجرة لا يختص بالأجرة المسماة بل يحكم بعدم استحقاقه الأجرة المثل أيضا أما عدم استحقاقه الأول فلعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه . وأما الثاني فلعدم كون ما اتى به بأمر المستأجر . وأما إذا كان التعيين بنحو الشرطية فيمكن ان يقال باستحقاقه الأجرة إلا إذا فسخ المستأجر الإجارة من جهة تخلف الشرط إذ ، حينئذ لا يستحق الأجرة المسماة بل أجرة المثل كما أفاده المصنف ( قده ) . [ المسألة الثالثة عشرة لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق ] قوله قده : ( لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق وان كان في الحج البلدي ، لعدم تعلق الغرض بالطريق نوعا ، ولكن لو عين تعين ، ولا يجوز العدول عنه إلى غيره الا إذا علم أنه لا غرض للمستأجر في خصوصيته وانما ذكره على المتعارف فهو راض بأي طريق كان ، فحينئذ لو عدل صح ، واستحق تمام الأجرة ) . ( 1 ) اختلفت كلمات الأصحاب ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) في هذه المسألة على قولين : ( الأول ) : جواز العدول مطلقا ، وهو خيرة الشيخين في المقنعة ، والشيخ ( ره ) في المبسوط ، والحلي ، والقاضي ، ويحيى بن سعيد ، وفي محكي الإرشاد والعلامة في القواعد ، وهو ظاهر الصدوق ( ره ) فيمن لا يحضره الفقيه على ما حكاه صاحب الحدائق . ( الثاني ) : عدم جواز العدول مع تعلق الغرض بذلك الطريق المعين وجواز العدول مع عدمه ، وهو خيرة المحقق ( طاب ثراه ) في الشرائع ، وأكثر المتأخرين كما قيل بل قيل إنه المشهور بين المتأخرين . وكيف كان فنقول : انه لا ينبغي الارتياب في عدم لزوم تعيين الطريق في الإجارة ولكن لو عين فلا إشكال في تعينه عليه وعدم جواز العدول عنه وفاقا للمشهور لعموم : ( المؤمنون عند شروطهم ) ولعموم : ( أوفوا بالعقود ) هذا مما تقتضيه القواعد المقررة في باب الإجارة .